مختار سالم

473

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الفصل الثاني عشر : الأطفال المعوقين في العالم أكثر من مائة مليون طفل يقول سبحانه وتعالى : * فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ الحج / 5 . * فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ الانفطار / 8 . * ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ الأحزاب / 4 . لم يكن أحد يتصور أنه بعد نزول القرآن الكريم منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان أن يصل خبراء علم الأجنة إلى فهم الحقائق الطبية التي يعتبرونها من أروع الإنجازات العلمية المعاصرة ، وهي معرفة أن أكثر حالات التشوهات الخلقية تحدث دائما في حوالي الشهر الثالث من عمر الجنين ولكن الآية القرآنية الخالدة سبقت كل هذه الدراسات والأبحاث بقوله : مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ الحج / 5 . ومعنى كلمة مخلّقة إنها تامة الخلق في شكلها الطبيعي ، بينما كلمة غير مخلّقة تعني ناقصة أو غير تامة الخلق ، وبذلك يكون المعنى القرآني في منتهى الوضوح في أن يكون المولود طبيعي التكوين أو ناقص ومشوه التكوين ، تأكيدا لقوله تعالى : فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ الانفطار / 8 ومسألة وجود أي نقص في تكوين شكل الجنين قد يكون لحكمة إلهية لا يعرف أسرارها إلا الخالق العليم .